تمّ إقرار حق الجمهور في الوصول إلى المواد الأرشيفية في القانون الإسرائيليّ في عام 1955، ضمن إطار قانون الأرشيفات. في عام 1966، وللمرة الأولى تم تحديد لوائح التصفّح المواد الأرشيفية، والّتي نظّمت بدَورها مسألة الوصول إلى أرشيفات الحكومة.

قانون الأرشيفات من عام 1955

ينظّم القانون والأنظمة الملحقة به عمل الأرشيفات الحكومية والعامة في دولة إسرائيل إذ يشكل القانون الإطار القضائي والإداري والمهني لإدارة المنظومة الأرشيفيّة في الدولة ويحدّد المبادئ الخاصة بمعالجة الوثائق والمواد الوثائقية المحفوظة في الأرشيفات الحكومية والأخرى العامة في دولة إسرائيل، وهي مبادئ تشمل كيفية معالجة الدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة للوثائق ونقلها إلى الأرشيف والتسجيل والمراقبة والحفاظ عليها ونسخها وإتلافها. ويحدّد القانون عدّة مؤسسات تكون مسؤولة عن تنفيذ أحكامه وأبرزها أرشيف الدولة نفسه (واصطلح عليه القانون بالعبرية – ب “جِنزاخ” أي خزانة) والمسؤول عنه- مدير الأرشيف.

يحدّد قانون الأرشيفات المبدأ الموجِّه لوصول الجمهور إلى المواد المحفوظة في الأرشيفات حيث ينص على “السماح لكل إنسان بالاطّلاع على المواد الأرشيفية المحفوظة في الخزانة” وينصّ على تحديد القيود المفروضة على هذا المبدأ عبر الأنظمة.

أنظمة الأرشيفات (الاطّلاع على المواد المحفوظة في أرشيف الدولة) 2010

تحدّد أنظمة الاطّلاع الإجراءات الخاصة بالاطّلاع على المواد المحفوظة في أرشيف الدولة وفي فروعه وفي غيرها من الأرشيفات الحكومية، ومن بين ما تنصّ عليه تحديد فترات تفرض خلالها قيود على المواد الأرشيفية حسب أنواعها ومصادرها (فترة التقييد) إضافة إلى إجراءات السماح بالاطّلاع على هذه المواد (وهو إجراء يعرف ب”رفع السرية”) خلال فترة التقييد.

تستمر فترة التقييد المفروضة على كافة المواد الأرشيفية 15 عامًا يتم تعدادها بدءًا من موعد إنتاج المادة الأرشيفية ويشكل هذا الأمر (الخيار الافتراضي) لفترة التقييد، عدا عن ذلك تشمل (الإضافة الأولى) المنصوص عليها في أنظمة الاطّلاع، فترات تقييد إضافية حسب نوع المواد ومصدرها. تتراوح هذه الفترات بين 20 عامًا (المفروضة مثلاً على محاضر جلسات سرية للجان الكنيست) و70 عامًا (المفروضة مثلاً على مواد استخباراتية “خامة” أو مواد من مؤسسات أمنية معيّنة مشمولة في الإضافة الثانية من الأنظمة وغيرها). ليس المقصود من فترات التقييد حظر اطّلاع شاملاً أو أنّها تمنع بحدّ ذاتها رفع السرية عن مواد أرشيفية مشمولة في فترة التقييد، في حال طلب شخص ما الاطّلاع على هذه المواد. تنصّ أنظمة  دراسة طلبه على أسس موضوعية وطبقًا للاعتبارات الواردة في هذه الأنظمة منها الأهمية التاريخية والبحثية والعامة في هذه المواد المطلوب رفع السرية  عنها إضافة إلى مدّة الوقت المنقضية منذ إنشاء التوثيق المطلوب عند تقديم الطلب بالنسبة لفترة التقييد.

وتبنّت الصيغة المحدثة لأنظمة الاطّلاع روح قانون حرية المعلومات إضافة إلى جزء ملحوظ من أحكامه مع بعض التغييرات، منها تحديد مواعيد نهائية للردّ على طلب الاطّلاع على مواد أرشيفية وقائمة بالمصالح الشرعية التي تجيز منع الاطّلاع على مواد معينة في الأرشيف والاعتبارات التي ينبغي أن تنظر فيها السلطة وهي تقدم على اتخاذ قرارها في طلب الاطّلاع على المواد، إضافة إلى البدائل الخاصة بمنع الاطّلاع المطلق على المواد، وعلاوة على تضمين المبادئ المنبثقة عن ثورة حرية المعلومات في الصيغة المحدثة لأنظمة الاطّلاع تشكل حقيقة كون الأرشيفات الحكومية مؤسسات عامة غايتها الحفاظ على المعلومات العامة وإتاحتها للجمهور للاطّلاع عليها دليلاً آخر على أهمية قواعد حرية المعلومات بالنسبة لعملها.

أنظمة إضافية

أنظمة الأرشيفات (شروط المصادقة على الأرشيفات العامة وإجراءات إدارتها) 1957

تحدّد أنظمة الأرشيفات شروطَ الإعلان عن الأرشيف ك ( أرشيف عام) وفقًا للتوجيهات الواردة في المادة 18 (ب) من قانون الأرشيفات. بخلاف الأرشيفات الحكومية التي يشكّل جميعها جزءًا من أرشيف الدولة (الخزانة)  تُعدّ الأرشيفات المعلن عنها كأرشيفات عامة،  مؤسسات خاصة تكون لمدير الخزانة مصلحة عامًة في أهدافها ومهامها الرسمية ويقرّ بأنها تتيح الوصول للجمهور تمشيًا وأنظمة الاطّلاع وأنّها تتمتع بقاعدة متينة ومهنية من ناحيتي الموازنة والإدارة، وتحدّد الأنظمة لهذه الأرشيفات العامة قواعد إدارية (بما في ذلك لجنة تنسيق أعمال مديري الأرشيفات العامة) وكذلك إجراءات مراقبة مدير أرشيف الدولة عليها وعلى المحفوظات الموجودة فيها.

أنظمة الأرشيفات (تسليم المواد الأرشيفية لحفظها) 1958

تنظّم عملية استلام المواد بحيث يتولّى مدير أرشيف الدولة الحفاظ عليها سواء تم استلامها من إحدى مؤسسات الدولة أو من سلطة محلية أو هيئة خاصة أو شخص خاص. وتنصّ الأنظمة على توضيح قواعد الوصول إلى المواد واستخدامها ونسخها لدى عقد أي اتفاق لحفظها بين مدير أرشيف الدولة وأصحاب هذه المواد.

أنظمة الأرشيفات (رسوم) 1982

تحدّد أنواع الرسوم المفروضة على كل من يطالب بنسخ  مواد أرشيفية من أنواع مختلفة وتمنح مدير أرشيف الدولة صلاحية احتساب الرسوم عن نسخ أفلام وغيرها من المواد الخاصة إضافة إلى إعفاء طالبي نسخ مواد أرشيفية  

أنظمة الأرشيفات (إتلاف المواد الأرشيفية في مؤسسات الدولة والسلطات المحلية) 1986

تحدّد إجراءات إتلاف محفوظات موجودة لدى المؤسسات الحكومية حيث تشمل الإضافة الأولى الملحقة بهذه الأنظمة مئات الأنواع من المستندات الشائعة الاستخدام في عمل مؤسسات الدولة المختلفة (أي المستندات العادية) والمدد الزمنية لحفظها، ولدى انقضائها تسمح الأنظمة بإتلافها تحت إشراف مدير أرشيف الدولةومع توثيق عملية الإتلاف كما هو مفصّل في هذه الأنظمة. وتحدّد الأنظمة أيضًا سيرورة الإجراء المطلوب في إتلاف محفوظات غير مدرجة على قائمة (المستندات العادية) بما في ذلك إذن مدير أرشيف الدولة إضافة إلى إجراءات إبلاغ الجمهور واعتراض الجمهور على عملية الإتلاف.

أنظمة الأرشيفات (الحفاظ على ملفات المحاكم والمحاكم الدينية وإتلافها) 1986

تحدّد إجراءات الإتلاف للمواد الوثائقية التي تحوزها المحاكم المدنية والشرعية بما في ذلك واجب إبلاغ الجمهور واستشارة مدير أرشيف الدولة حول كل عملية إتلاف لمثل هذه المواد بالإضافة إلى إتاحة معارضة الجمهور لعملية الإتلاف. وتشير الأنظمة (عبر الإضافات) إلى عدد الأعوام التي يجب خلالها حفظ أي نوع من مواد الدرجات القضائية قبل السماح بإتلافها، وقد تم تحديد مدّة الاحتفاظ ببعض هذه المواد وتكون في العادة مواد تتعلّق بالجرائم الخطيرة أو بالأحوال الشخصية، على أنها مدّة دائمة أو مائة عام.